صلاح عبد الفتاح الخالدي

14

التفسير والتاويل في القرآن

تفاسيرهم من جدّة وإضافة ، وما فيها من تقليد ومتابعة ، وما فيها من تكرار أو إبداع ، ثم يتعرف على مالها من إيجابيات ، وما عليها من مآخذ وسلبيات ، ويفعل ذلك بعد مقارنته بين هذه التفاسير . الرابع : التفسير الموضوعي : وهو تفسير هذا العصر ، ولم يشتهر هذا النوع عند المفسرين السابقين في القرون الماضية ، وإنما اشتهر بين الباحثين والمفكرين والمتدبرين في عصرنا ، ونرى أنّ المستقبل إنما هو لهذا النوع من التفسير ، وله أهمية خاصة ، ورسالة عظيمة يؤدّيها . وليس كلامي هنا عن الدراسة المنهجية للتفسير الموضوعي ، فإنّ هذه العجالة لا تكفي له ، وأعد بإصدار دراسة منهجية خاصة عن « التفسير الموضوعي : أهميته ، ألوانه ، مناهجه » ، وقد تكون هذه الدراسة قريبة إن شاء اللّه . ألوان التفسير الموضوعي الثلاثة : أريد في هذه الوقفة السريعة أن أشير إلى « ألوان التفسير الموضوعي » . إن ألوان التفسير الموضوعي ثلاثة : اللون الأول : التفسير الموضوعي للمصطلحات القرآنية : بحيث يختار الباحث مصطلحا من مصطلحات القرآن ، ويفرد له دراسة خاصة ، يتابع فيها هذا المصطلح في القرآن ، في اشتقاقاته وتصريفاته وحالاته العديدة ، ثم يتدبر الآيات التي ورد فيها هذا المصطلح ، ويستخلص منها اللطائف والمعاني ، والدلالات والإشارات . من أجود الأمثلة على هذا اللون من التفسير الموضوعي للمصطلح القرآني : رسالة « الأمة في دلالتها العربية والقرآنية » لأستاذنا الدكتور أحمد حسن فرحات ، و « العهد والميثاق في القرآن » لزميلنا - في الدراسة - الأستاذ الدكتور ناصر العمر .